ولادته) حسبان يوم الولادة منها، وهو الأصح في"أصل الروضة"هنا [1] ، لكنه صحح في الختان من زيادته: أنه لا يحسب [2] ، ونقل هنا من زيادته عن نص الشافعي في"البويطي": أنه لا يحسب [3] ، وقال في"شرح المهذب"مع نقله فيه هذا النص: إن المذهب: أنه يحسب [4] .
قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وكيف استقام له بعد أن عرف النص أن يقول: إن المذهب غيره، وليس للشافعي نص يخالفه مع أن نص"البويطي"إنما حكاه الشافعي عن مالك، لكن لما لم يتعقبه .. كان العمل به في مذهبه أولى.
وظاهر كلامهم: استحبابها في السابع وإن مات المولود قبله، وهو المذكور في"شرح المهذب"فقال: تستحب عندنا، وقال الحسن البصري ومالك: لا تستحب [5] ، لكن في"الكفاية": مذهبنا أنها لا تستحب، فهذان نقلان متباينان، ويوافق ما في"الكفاية"قول"أصل الروضة": ويستحب أن يعق عمن مات بعد الأيام السبعة والتمكن من الذبح، وقيل: يسقط بالموت. انتهى [6] .
فإن مفهومه سقوطها عمن مات قبل السابع أو بعده وقبل التمكن من الذبح.
وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إن مقتضى كلام"المنهاج"عدم استحبابها إذا مات قبله، وفي"أصل الروضة": ولا يترك تسمية السقط، ولا من مات قبل تمام السبعة [7] ، وهو موافق لما في"شرح المهذب" [8] ، وإن كانت المسألتان مختلفتين، وقال بعضهم في السقط الذي لم يتميز كونه ذكرًا أو أنثى: يسمى بما يصلح لهما؛ كحمزة وطلحة وهند.
5582 - قول"المنهاج" [ص 538] و"الحاوي" [ص 632] : (ويُسَمَّى فيه) قال البيهقي في"سننه"بعد ذكره ما يدل عليه: إن ما جاء في تسميته حين يولد أصح، فذكر حديث أنس، قال: (ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد) وفيه: (وسماه عبد الله) ، وحديث أبي موسى الأشعري: (ولد لي غلام، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم) [9] فهذان حديثان ثابتان في"الصحيحين"يدلان على التسمية يوم
(1) الروضة (3/ 229) .
(2) الروضة (10/ 181) .
(3) الروضة (3/ 229) .
(4) المجموع (8/ 323) .
(5) المجموع (8/ 340) .
(6) الروضة (3/ 232) .
(7) الروضة (3/ 232) .
(8) المجموع (8/ 327) .
(9) سنن البيهقي الكبرى (9/ 305) .