5572 - قوله: (فإن أذن سيده .. وقعت له) [1] يوهم وقوعها للعبد؛ لقرب ضميره في قوله: (سيده) وإنما تقع للسيد.
5573 - قوله: (ولا يضحي مكاتب بلا إذن) [2] أي: فبالإذن القولان في تبرعه به.
5574 - قوله: (ولا تضحية عن الغير بغير إذنه) [3] هذا هو المشهور المجزوم به هنا، لكن في"أصل الروضة"في (الوصية) بعد ذكر الصدقة عنه: وهذا القياس يقتضي جواز التضحية عن الميت؛ لأنها ضرب من الصدقة، وأطلق أبو الحسن العبادي جواز التضحية عن الغير، وروى فيه حديثًا، لكن في"التهذيب": لا تجوز التضحية عن الغير بغير إذنه، وكذا عن الميت، إلا أن يكون أوصى به. انتهى [4] .
ويستثنى من التضحية عن الغير بغير إذنه صور:
أحدها: المعينة بالنذر إذا ذبحها أجنبي وقت التضحية .. وقعت الموقع على المشهور في"أصل الروضة" [5] ، فيفرق صاحبها لحمها؛ لأنه مستحق الصرف إلى هذه الجهة، فلا يشترط فعله، كردّ الوديعة؛ ولأن ذبحها لا يفتقر إلى نية، فإذا فعله غيره .. أجزأ، وقد ذكرها"الحاوي"فقال [ص 631] : (وإن ذبح أجبني وقتها .. فضحية، وضمن أرش الذبح) .
الثانية: تضحية الولي من ماله عن محاجيره، ذكر شيخنا في"تصحيح المنهاج"أن مقتضى قول"الأم": (ولا يضحى عما في البطن) [6] جوازه، وقال الماوردي: ولا يجوز لولي الطفل والمجنون أن يضحي عنهما من أموالهما [7] ، فمفهومه: جوازه من ماله.
الثالثة: أضحية واحد من أهل البيت يحصل بها سنة الكفاية لهم كما تقدم، وإن لم يصدر من بقيتهم إذن، وفي زيادة"الروضة"عن"العدة": لو أشرك غيره في ثواب أضحيته وذبح عن نفسه .. جاز [8] .
الرابعة: الإمام يضحي عن المسلمين من بيت المال، صرح به الماوردي [9] .
(1) انظر"المنهاج" (ص 538) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 538) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 538) .
(4) الروضة (6/ 202) .
(5) الروضة (3/ 214) .
(6) الأم (2/ 226) .
(7) انظر"الحاوي الكبير" (15/ 125) .
(8) الروضة (3/ 201) .
(9) انظر"الحاوي الكبير" (15/ 125) .