فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 2650

فقال [ص 631] : (والتصدق بالباقي) أي: الأولى التصدق بالباقي بعد اللقمة ثم قال: (والكمال بالثلثين) [1] أي: وكمال الشعار يحصل بالتصدق بالثلثين، وإن كان الأفضل الأول.

وهذا التفاوت الذي بين عبارتي"التنبيه"و"الحاوي"هو اختلاف بين الأصحاب في التعبير عن القول الجديد، وقال الرافعي في"التذنيب": إن المشهور التصدق بالثلثين [2] .

وقال في"أصل الروضة": يشبه ألاَّ يكون اختلافًا في الحقيقة، لكن من اقتصر على التصدق بالثلثين ذكر الأفضل، أو توسع فعد الهدية صدقة، قال: والمفهوم من كلام الأصحاب أن الهدية لا تغني عن التصدق بشيء إذا أوجبناه، وأنها لا تحسب من القدر الذي يستحب التصدق به [3] .

قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": ويستثنى من أكل الثلث أو النصف: تضحية الإمام من بيت المال.

5569 - قول"المنهاج" [ص 538] : (والأصح: وجوب تصدق ببعضها) كان ينبغي التعبير بالأظهر؛ فإن في"البحر"حكاية مقابله عن رواية ابن القاص عن النص، وفي"المطلب": كأن مستند ابن القاص في حكايته عن النص كونه نص في القديم على ما حكاه البندنيجي على أنه لو أكل الكل .. لا يضمن، وقد يدخل في تعبيره بـ (بعضها) وتعبير"التنبيه"بـ (أدنى جزء) [4] العظم والجلد، ولا شك في عدم إجزائهما.

وتردد شيخنا في"تصحيح المنهاج"في الشحم وجلد السميط الذي يمكن أكله، ورتب الألية على الشحم، وقال: إنها أولى بالجواز، فتعبير"الحاوي"بقوله [ص 631] : (ويجب تمليك الفقير اللحم نيًا أقل شيء) حسن؛ لتصريحه باللحم، قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": ولم يتعرضوا للقديد، والظاهر أنه لا يجزئ.

5570 - قول"الحاوي" [ص 631] : (والتصدق بالباقي) أي: بعد اللقمة أحسن من قول"المنهاج" [ص 538] : (والأفضل: بكلها إلا لقمًا يتبرك بأكلها) وقد خير في"أصل الروضة"بينهما، فقال: إلا لقمة أو لقمًا [5] .

5571 - قول"المنهاج" [ص 538] : (ولا تضحية لرقيق) أي: كامل الرق، فيجوز تضحية المبعض كما تقدم أول الباب.

(1) الحاوي (ص 631) .

(2) التذنيب (ص 630) .

(3) الروضة (3/ 223، 224) .

(4) التنبيه (ص 81) .

(5) الروضة (3/ 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت