الركوب لا لحاجة أصلًا؛ لأنه عبث وإتعاب حيوان بلا فائدة، قال: ولا اختصاص لهذا بالهدي والأضاحي.
5557 - قول"المنهاج" [ص 538] : (وولد الواجبة يذبح) أحسن من قول"التنبيه" [ص 81] : (فإن ولدت .. ذبح معها ولدها) لأمرين:
أحدهما: أنه يتناول الهدي، ويتناول المعينة بالنذر ابتداء، وما إذا عينها عما في ذمته وهو الأصح في الثانية، وفيها وجهان آخران:
أحدهما: أنه لا يجب ذبح ولد المعينة عما في الذمة.
والثاني: يبيعها ما دامت حية، بخلاف عبارة"التنبيه"فإنه لا يتناول الهدي ولا المعينة عما في الذمة.
الأمر الثاني: أن عبارة"التنبيه"تقتضي أنه لا يجب ذبح ولدها إلا معها، وكذا عبارة"المحرر" [1] ، فأسقط"المنهاج"لفظة: (معها) ليشمل ما لو ماتت الأم .. فإنه يذبح جزمًا في المعينة ابتداءً، وعلى الصحيح في المعينة عما في الذمة.
5558 - قول"المنهاج" [ص 538] و"الحاوي" [ص 631] : (وله أكل كله) صريح في أن الكلام في ولد الواجبة، وهو مشكل؛ لأن وجوب ذبحه مع جواز أكله مدركه أنه كالجزء من الأم .. فجاز أكله كعضو منها، فيلزم من جواز الأكل من الواجب وهو خلاف ما تقرر، وفي"أصل الروضة": في الأكل منه ومن أمه أوجه، صحح الروياني: أن لكل منهما حكم ضحية، فيتصدق من كل منهما بشيء، والثاني: يكفي التصدق من أحدهما، والثالث: لا بد من التصدق من الأم؛ لأنها الأصل، وصححه الغزالي، قال: ويشترك الثاني والثالث في جواز أكل جميع الولد [2] .
فرض في"شرح المهذب"هذه الأوجه في أضحية التطوع، وقال: إن المختار ما صححه الروياني، ثم قال: والأصح على الجملة: أنه يجوز أكل جميعه [3] .
وجعل ابن الرفعة محل الأوجه إذا قلنا: يجوز الأكل من الواجبة، وأنه لا يأكل الكل، فأفهم أنا إذا قلنا: لا يأكل الواجبة .. لا يأكل من الولد، وحكى شيخنا في"تصحيح المنهاج"عن بعضهم أنه اعتقد أن الأوجه في الواجبة والتطوع، قال شيخنا: والخلاف إنما هو في الواجبة كما في كلام الماوردي والإمام ومن تبعه، قال: ولا خلاف أن أضحية التطوع لا يلزمه ذبح ولدها، وأنه لو
(1) المحرر (ص 467) .
(2) الروضة (3/ 225، 226) .
(3) كذا في جميع النسخ، وفي المجموع (8/ 260، 261) طبعة دار الفكر، (8/ 332) طبعة مكتبة الإرشاد: (والأصح على الجملة: أنه لا يجوز أكل جميعه) .