فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 2650

في"الكفاية"عن الإمام وغيره التصريح به، وهو مقتضى إطلاق الرافعي هنا [1] ، لكنه خالفه في (الوقف) فقال في أثناء مسألة: بخلاف ما إذا أتلف الأضحية ولم يوجد بقيمتها إلا شقص شاة؛ لأنه لا يضحي بشقص الشاة [2] .

5555 - قول"الحاوي" [ص 630] : (وإن عيّب .. صرفه وضحى سليمة) حمله القونوي وغيره على المعين ابتداء، وعما في الذمة، وليس كذلك في الثانية، بل لا يلزمه ذبحه، وينفك عن الاستحقاق على الأصح، ونسب للنص، والحق أن كلام"الحاوي"إنما هو في المعيّن ابتداء، وقد ذكر المعين عما في الذمة بقوله بعده: (وإن عيّن لنذر .. أبدل بها) [3] ومراده: ما إذا حصل له العيب بعد ذلك، وإن كان ظاهر عبارته الإبدال من غير عيب، لكنه متى حمل على ذلك .. خالف الأصح الذي عليه الأكثرون: أنه يتعين بالتعيين، ولا يجوز إبداله، ووقع في موضع من الرافعي و"الروضة"ما يقتضي الانفكاك في المعينة ابتداءً أيضًا [4] .

قال في"المهمات": والظاهر أنه سهو.

5556 - قول"التنبيه" [ص 81] : (وله أن يركبها) قيده في"أصل الروضة"بأن يكون بغير إجحاف [5] ، ومعناه كما في"الكفاية": ألاَّ يلحقها بذلك مشقة، قال في"التوشيح": ولا يختص بالهدي والأضاحي؛ فلا يجوز تحميل الدواب ما يضر بها، وهو في"التنبيه"في بابه. انتهى.

وصحح في"شرح المهذب": أنه لا يجوز إلا لحاجة، وقال: إنه ظاهر النص [6] ، وحكى الماوردي عن الشافعي أنه قال: ويركب الهدي إن اضطر إليه ركوبًا غير قادح، ويحمل المضطر عليها [7] .

قال في"المهمات": فعلى هذا لا يجوز ذلك لقادر على المشي ركب مترفهًا، ولا لقادر على غيرها بملك أو إجارة، قال: وفي الإعارة نظر، قال الماوردي: وكذلك لو ركبها من غير ضرورة .. جاز ما لم يهزلها [8] ، وحمله في"التوشيح"على الحاجة، وقال: الذي يظهر حرمة

(1) انظر"فتح العزيز" (12/ 93) .

(2) انظر"فتح العزيز" (6/ 294، 295) .

(3) الحاوي (ص 630) .

(4) فتح العزيز (12/ 102) ، الروضة (3/ 218) .

(5) الروضة (3/ 226) .

(6) المجموع (259/ 8، 260) .

(7) انظر"الحاوي الكبير" (4/ 376) .

(8) انظر"الحاوي الكبير" (4/ 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت