فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 2650

ذبحه .. لا يقع أضحية، قال: وهل يختص أكل ولد الواجبة جميعه بالذي أوجب دون وارثه، فيتعين عليه التصدق به، أو يجوز للوارث ما كان لمورثه؟ الأرجح: الثاني، ولم أر من تعرض لذلك.

5559 - قولهما: (وله أن يشرب من لبنها ما فضل عن ولدها) [1] قال الماوردي: مع الكراهة، قال الشافعي: ولو تصدق به .. كان أحب إليّ [2] .

ويستثنى من الفاضل: ما ينهك لحمها، وعبارة الشافعي في"المختصر": (ولا يشرب من لبنها إلا الفضل عن ولدها وما ينهك لحمها) [3] ، ومقتضاه: أنه لو مات الولد أو فطم .. كان له شرب ما لا ينهك لحمها.

5560 - قول"التنبيه" [ص 81] : (فإن كان صوفها يضر بها إلى وقت الذبح .. جاز له أن يجزه وينتفع به) يفهم أنه لو كان بعد وقت الذبح ولا حاجة بها لإبقائه .. أنه لا يُجَزُّ، ومفهوم كلام الرافعي خلافه [4] .

5561 - قول"المنهاج"في المنذور [ص 538] : (لزمه ذبحه فيه) قد يفهم أنه لو فات الوقت .. لا يذبحه، وليس كذلك، بل يذبحه بعده قضاءً، وقد صرح به"التنبيه"فقال [ص 81] : (فإن لم يذبحها حتى فات الوقت .. لزمه أن يذبحها) وقال قبل ذلك فيمن لم يضح حتى فات الوقت: (وإن كان منذورًا .. لزمه أن يضحي) [5] فحمل بعضهم كلامه أولًا على الملتزمة في الذمة، والثاني على المعينة ابتداءً؛ دفعًا للتكرار، ولو قال: (واجبًا) بدل (منذورًا) .. لكان أولى؛ ليدخل الواجب بالتعيين؛ كقوله: جعلتها أضحية.

5562 - قول"المنهاج" [ص 538] : (فإن تلفت قبله .. بقي الأصل عليه في الأصح) كان ينبغي أن يقول: (على المذهب) ففي"أصل الروضة"طريقان: قطع الجمهور بوجوب الإبدال لمن اشترى بدينه سلعة من المديون فتلفت قبل القبض، وقيل: وجهان، نقلهما الإمام [6] .

والضمير في قوله: (قبله) عائد إلى الذبح لا إلى الوقت؛ فإنها لو تلفت في الوقت قبل الذبح .. بقي الأصل عليه أيضًا، ومحل الخلاف: ما إذا لم يكن تلفها بعد أيام التشريق مع إمكانه الذبح في وقته، فإن كان كذلك .. بقي الأصل بلا خلاف.

(1) انظر"الحاوي" (ص 631) ، و"المنهاج" (ص 538) .

(2) انظر"الحاوي الكبير" (4/ 376) .

(3) مختصر المزني (ص 284) .

(4) انظر"فتح العزيز" (12/ 113) .

(5) التنبيه (ص 81) .

(6) الروضة (3/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت