"الحاوي"فقال [ص 629، 630] : (وتعيّن بجعله أضحية، ونذر المعين) .
5550 - قول"التنبيه" [ص 81] : (زال ملكه عنها ولم يجز بيعها) اعتُرض بأن امتناع بيعها مفهوم من زوال ملكه عنها، فلا فائدة فيه، وقال في"الكفاية": له فوائد:
منها: إفادة التنصيص على مخالفة أبي حنيفة؛ إذ جوز البيع ومنع زوال الملك.
ومنها: أن الملك قد يزول ويسلط من زال ملكه عنه على بيعه؛ كمن نذر أن يهدي إلى الحرم شيئًا معينًا، فنفى توهم إلحاق هذه بتلك.
ومنها: أنه جزم بجواز الركوب، وشرب فاضل اللبن عن الولد، والانتفاع بالصوف المضر بقاؤه مع أن زوال الملك ياباه، فنفى توهم أن يكون البيع أيضًا كذلك.
قال في"التوشيح": ولك أن تقول على الأول: إنما يحسن لو كان أبو حنيفة يجوز البيع مع الموافقة على زوال الملك، أما إذا منع زوال الملك .. فجواز البيع عنده مستفاد من بقاء الملك، وأما الأخريان .. فقريبتان، والحاصل: أنه لا يلزم من زوال الملك امتناع البيع؛ لجواز كونه بولاية أو نيابة؛ كما أن الواقف يزول ملكه على المذهب، ثم له النظر والتصرف على خلاف فيه، فقد يقال: يزول الملك وله بيعها وشراء أجود منها، فنفى توهم ذلك. انتهى.
5551 - قول"الحاوي" [ص 630] : (ولمعيبة صرف مصرفها) قد يفهم أنه يختص ذبحها بوقت الأضحية، وبه صرح الرافعي والنووي، قالا: فلو ذبحها قبله .. تصدق بلحمها، ولم يأكل منه شيئًا، وعليه قيمتها يتصدق به [1] .
واستشكله في"المهمات"لأنها ليست أضحية حقيقة، بل حكمها كحكمها، وهو لو صرح في نذر التصدق بيوم .. جاز التقدم عليه بغير الملفوظ به، وهو في المقدر أولى.
وقد يقال: سكوت"الحاوي"عن الوقت يدل على أنه ليس في ذلك كالمصرف.
5552 - قول"المنهاج" [ص 538] : (فإن تلفت قبله .. فلا شيء عليه) يفهم أنها لو تلفت في الوقت .. ضمنها، ومحله: ما إذا كان بعد التمكن من ذبحها، فإن تلفت في الوقت قبل التمكن من ذبحها .. فلا شيء عليه أيضًا، وإطلاق"التنبيه"و"الحاوي"أنه لا يضمنها إذا تلفت [2] ، محمول على ما ذكرناه، هذا هو المنقول، وقول النووي من زيادته فيما إذا ضلت بعد مضي بعض أيام التشريق: الأرجح: أنه ليس بتقصير كمن مات في أثناء وقت الصلاة الموسع لا يأثم على الأصح [3] ، مخالف لما تقدم، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إنه ليس بمعتمد.
(1) انظر"فتح العزيز" (12/ 99) ، و"الروضة" (3/ 216) .
(2) التنبيه (ص 81) ، الحاوي (ص 630) .
(3) الروضة (3/ 219) .