5547 - قول"التنبيه" [ص 81] : (ويدخل وقتها إذا انبسطت الشمس يوم النحر ومضى وقت صلاة العيد والخطبتين) فيه أمران:
أحدهما: المراد بانبساطها: ارتفاعها كرمح، كما صرح به في"المحرر" [1] ، وهذا موافق لقول"التنبيه" [ص 45] : (إن صلاة العيد إنما يدخل وقتها بارتفاع الشمس) لكن الأصح: دخول وقتها بالطلوع، فيعتبر قدر العيد والخطبتين من الطلوع؛ ولهذا استدرك"المنهاج"هنا فقال [ص 537] : (ارتفاع الشمس فضيلة، والشرط طلوعها، ثم مُضِيُّ قدر الركعتين والخطبتين) ، ونازعه شيخنا في"تصحيح المنهاج"في قوله: (إن ارتفاع الشمس فضيلة) وقال: تعجيل النحر مطلوب، فلا يعتبر في فضيلة الارتفاع، بل السنة عند الشافعي التعجيل في صلاة النحر.
ثانيهما: يعتبر في صلاة العيد كونها خفيفة، وفي الخطبتين كونهما خفيفتين؛ ولهذا قال"الحاوي" [ص 629] : (بين مضي قدر ركعتين وخطبتين خفيفات من طلوع شمس النحر وآخر أيام التشريق) ، وهو أحسن من قول"المنهاج" [ص 537] : (ثم مضي قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين) فإن ظاهره عدم اعتبار الخفة في الركعتين، وليس كذلك، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": المذهب المعتمد عندنا: اعتبار ركعتين على المعتاد بالتكبير والفاتحة والسورة، وإنما أوردنا عليه أن يقول: خفيفات على ما ذكره هو في"الروضة"، وادعى أنه المذهب. انتهى [2] .
وقال الإمام: ما أرى من يعتبر خفة الصلاة يكتفي بأقل المجزى [3] ، وظاهر ما في"الشامل"خلافه، قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وهذا المحكي عن"الشامل"ليس بمعتمد.
5548 - قول"التنبيه" [ص 81] : (وأفضلها البيضاء ثم الصفراء ثم السوداء) ذكر في"المهذب"موضع الصفراء: العفراء [4] ، وهي بمعناها، وقد ذكر في"أصل الروضة"الصفراء [5] ، وفسرها بأنها التي لا يصفو بياضها، وذكر في"شرح المهذب"البلقاء بين العفراء والسوداء [6] ، وليس ذكر السوداء لتقدمها على شيء بعدها، وإنما هو زيادة إيضاح.
5549 - قوله: (وإن نذر أضحية معينة) [7] صوّره"المنهاج"بقوله [ص 538] : (فقال:"لله عليّ أن أضحي بهذه") وفي معناه: لو قال: جعلتها أضحية .. فحكمه كذلك، وقد جمع بينهما
(1) المحرر (ص 466) .
(2) الروضة (3/ 199) .
(3) انظر"نهاية المطلب" (18/ 177) .
(4) المهذب (1/ 238) ، وفيه: (الغبراء) .
(5) فتح العزيز (12/ 73) ، الروضة (3/ 197) ، وفيهما: (العفراء) .
(6) المجموع (8/ 290) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 81) .