بعدم الإجزاء في المخلوقة بلا ذنب [1] ، وزاد البغوي فجزم بعدم إجزاء المخلوقة بلا ألية أيضًا [2] .
5544 - قول"الحاوي"فيما لا يجزئ [ص 629] : (وأعورُ) أحسن من تقييد"المنهاج"العور بالبيّن [3] ، فإنه غير محتاج إليه؛ لأن المدار في عدم الإجزاء على ذهاب الضوء من إحدى العينين وإن بقيت الحدقة.
وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إن أراد بالبين: ذهاب الحدقة أو نورها كله .. اقتضى أنه لو غطى البياض أكثر الحدقة .. لم يمنع، وليس كذلك؛ فقد جزم الماوردي والروياني فيه بالمنع [4] ، وإن أراد بالبين: ما في العينين من ضعف البصر .. فالجمهور كما في"أصل الروضة"على أن ذلك لا يمنع [5] .
5545 - قول"الحاوي" [ص 629] : (لا بيّن الجرب) يقتضي أنه لا يضر يسيره، وتبع في ذلك"المحرر" [6] ، لكن استدرك عليه"المنهاج"فقال [ص 537] : (الصحيح المنصوص: يضر يسير الجرب) ، وصححه في"أصل الروضة" [7] ، وعبارة الرافعي: قضية ما أورده المعظم صريحًا ودلالة ونقلوه عن نصه في الجديد: أنه يمنع يسيرًا كان أو كثيرًا [8] .
قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وما ذكره عن المنصوص يقتضي أن اليسير من الجرب غير بيّن، وليس كذلك؛ فنص"الأم"يخالفه فقال: (والجرب قليله وكثيره مرض بيّن مفسد للحم وناقص للثمن) [9] .
5546 - قول"المنهاج" [ص 537] و"الحاوي" [ص 629] : (ألاَّ يضر فقد قرون) قد يستثنى منه: ما إذا انكسرت وأثر انكسارها في اللحم .. فهو كالجرب، كما حكاه في"أصل الروضة"عن القفال [10] ، وقد يقال: لا حاجة لاستثناء ذلك؛ لقوله أولًا: (وشرطها سلامة من عيب ينقص لحمًا) [11] .
(1) انظر"الحاوي الكبير" (15/ 83) ، و"التهذيب" (8/ 41) .
(2) انظر"التهذيب" (8/ 41) .
(3) المنهاج (ص 537) .
(4) انظر"الحاوي الكبير" (15/ 81) .
(5) الروضة (3/ 195) .
(6) المحرر (ص 466) .
(7) الروضة (3/ 194) .
(8) انظر"فتح العزيز" (12/ 65) .
(9) الأم (2/ 223) .
(10) الروضة (3/ 196) .
(11) المنهاج (ص 537) .