فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 2650

ثالثها: المراد بإمساك الصيد: ألاَّ تخليه يذهب، وقد ذكره"المنهاج"أيضًا [1] وأهمله"الحاوي"، ولا بد منه.

رابعها: الظاهر أنه أراد بتخليته بينه وبين عدم الأكل منه، وقد صرح باعتباره"المنهاج"و"الحاوي"، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وإنما يمنع إذا كان عقب القتل أو قبله مع حصول القتل، فاما إذا كان أكل بعد أن أمسكه وقتله، أو أكل ولم يقتله .. فإن هذا لا يضر في التعليم كما لا يؤثر في تحريم ما أكل منه لو جرى ذلك بعد التعليم، ولم يتعرضوا لذلك هنا، ومقتضى تعبير"المنهاج"الجزم في جارحة السباع باعتبار عدم الأكل منه، وحكاية القولين في جارحة الطير، وحكى في"أصل الروضة"الخلاف فيهما، إلا أنه عبر في السباع بالمشهور، وفي الطير بالأظهر [2] ، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": لا نعرف الخلاف في ذلك في شيء من كلام الشافعي.

خامسها: لم يذكر للتعليم حدًا، وفي"المنهاج" [ص 534] : (يشترط تكرر هذه الأمور بحيث يظن تأدب الجارحة) قالوا: والرجوع في عدد ذلك إلى أهل الخبرة بطباع الجوارح، ومقتضى كلام البغوي والغزالي: اعتبار ذلك ثلاث مرات [3] ، وقد يشير إليه قول"الحاوي" [ص 624] : (مرارًا) .

5505 - قول"التنبيه" [ص 82] : (وإن أكل الجارحة من الصيد .. ففيه قولان) الأظهر: أنه يحرم؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 534] : (ولو ظهر كونه معلمًا ثم أكل من لحم صيد .. لم يحل ذلك الصيد في الأظهر) و"الحاوي" [ص 626] : (لا ما أكل منه) .

قال الإمام: وددت لو فُصّل بين أن يأكل بنفس الأخذ أو ينكف زمانًا ثم يأكل، لكن لم يتعرضوا له [4] .

قال النووي: فصل الجرجاني وغيره فقالوا: إن أكل عقب القتل .. فالقولان، وإلا .. حل قطعًا [5] ، وحكاه شيخنا في"تصحيح المنهاج"عن الشيخ أبي حامد والدارمي والماوردي، قال: وهو مقتضى كلام ابن الصباغ، وصرح به في"البيان" [6] ، قال: ويلحق بهذا ما إذا أمسكه وأكل منه ولم يقتله .. فإنه لا يحرم قولًا واحدًا. انتهى.

(1) المنهاج (ص 534) .

(2) الروضة (3/ 246) .

(3) انظر"الوسيط" (7/ 108) ، و"الوجيز" (2/ 207) ، و"التهذيب" (8/ 16) .

(4) انظر"نهاية المطلب" (18/ 113) .

(5) انظر"الروضة" (3/ 247) .

(6) البيان (4/ 542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت