137 -قوله: (ويقلم الظفر، وينتف الإبط، ويحلق العانة) [1] يستثنى من ذلك: مريد التضحية إذا دخل عليه عشر ذي الحجة؛ فإن السنة: ألا يزيل شعره ولا ظفره حتى يضحي، كما ذكره في بابه، وحلق العانة إنما هو في حق الرجل، أما المرأة: فالمستحب لها: النتف، قال بعضهم: والظاهر: أن الخنثى مثلها.
138 -قول"المنهاج" [ص 75] : (والتسمية أوله) أي: أول الوضوء، مقتضاه: تقديمها على السواك أو مقارنتها له، وقد صرح جماعة بتقديم السواك عليها.
قال المارودي في"الإقناع": (يبدأ بعد الاستنجاء والسواك، فيقول: بسم الله، ثم يغسل كفيه) [2] .
وقال الغزالي في"الإحياء": (إذا فرغ من الاستنجاء .. ابتدأ بالسواك، فإذا فرغ منه .. جلس للوضوء، فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم) [3] .
وهو المفهوم من تقديم"المنهاج"السواك في الذكر على التسمية، وبه قال القفال الشاشي [4] ، واختار ابن الصلاح: أن السواك عند المضمضة، وصرح الرافعي بأنه قبلها؛ فإنه قال: (فيما قبل المضمضة -كغسل اليدين والسواك والتسمية- هل هي من السنن أم لا؟ خلاف) [5] .
وذكر بعضهم: أن كلام ابن الصلاح لا ينافيه؛ لأن كونه عندها لا ينافي كونه قبلها ملاصقًا لها، قال: وإنما قال"المنهاج": (أوله) لأن المضمضة أول الوضوء، والتسمية عنده، والسواك ليس من الوضوء نفسه وإن كان من سننه، فلا يقتضي أنه يتأخر، فاندفع الإيهام.
139 -قول"الحاوي" [ص 126] : (وإن نسي .. ففي الوسط) فيه أمران:
أحدهما: عبر -تبعًا للرافعي- بالنسيان، وهي عبارة الشافعي والجمهور [6] ، ومقتضاها: أنه لو تعمد تركها أولًا .. لم يأت بها.
وتردد فيه الرافعي، وقال: (فيه احتمال) [7] ، وتعجب منه النووي، وقال: (صرح المحاملي والجرجاني وغيرهما بالتدارك مع العمد أيضًا) [8] .
(1) انظر"التنبيه" (ص 14) .
(2) الإقناع (ص 20) .
(3) إحياء علوم الدين (1/ 133) .
(4) انظر"محاسن الشريعة" (ص 49) .
(5) انظر"فتح العزيز" (1/ 98) .
(6) انظر"الأم" (1/ 47) ، و"فتح العزيز" (1/ 122) .
(7) انظر"فتح العزيز" (1/ 122) .
(8) انظر"المجموع" (1/ 407) .