فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 528

ولقد برزت العناية الحقيقية بالقارئ مع سوسيولوجية روبير إسكاربيت (Robert Escarpit) ، الذي كان يرى الكاتب"إنما يكتب لقارئ أو لجمهور من القراء، فهو عندما يضع أثره الأدبي، يدخل به في حوار مع القارئ. وللكاتب من هذا الحوار نوايا مبيتة يريد إدراكها، فهو يرمي إلى الإقناع أو إلى المد بالأخبار أو الإثارة أو التشكيك أو زرع الأمل أواليأس. ومما يبرهن على أن الكاتب يرمي بالإنشاء الأدبي إلى ربط الصلة بالقارئ أنه يعمد إلى نشر أعماله. ومن هنا رأى إسكاربيت أن حياة الأعمال الأدبية تبدأ من اللحظة التي تنشر فيها، إذ هي، في ذلك الحين تقطع صلتها بكاتبها لتبدأ رحلتها مع القراء". [1]

وترتكز سوسيولوجية إسكاربيت على البحث في الشروط المادية والنفسية والمؤسسية لمباشرة القراءة. وهنا، يتفق إسكاربيت مع جان بول سارتر (Sartre) الذي"أكد أن الجمهور للأثر انتظار، وهو يعني بذلك أن الأثر يحيا، قبل اتصاله بالجمهور، حياة تقديرية، فهو، قبل النشر، موجود بالقوة، وهو بعد النشر، موجود بالفعل ..." [2]

ومن أهم نظريات القراءة نجد القراءة الفينومنولوجية مع جان بول سارتر التي وضحها في كتابه (ما الأدب؟) . ففيه يقدم إجابة كاملة عن القراءة، وماهية الكتابة، ووظيفتها من خلال تفاعل الذات مع الموضوع، والقراءة التجريبية مع روبير إسكاربيت، وجاك لينهاردت (J. Leenhardt) ، وبيير جوزا (Pierre Joza) ، وشعرية القراءةمع ميشيل شارل (M.Charles) ، ونظرية التقبل مع ياوس (Yauss) وإيزر (Iser) (مدرسة كونستانس) ، أو مايسمى أيضا بجمالية القراءة، وسيميولوجية القراءة مع رولان بارت وأمبرطو

(1) - حسين الواد: نفسه، ص:79.

(2) - حسين الواد: نفسه، ص:71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت