العسير الحديث في الثقافة العربية الكلاسيكية عن أسلوب خاص يميز فردا بعينه". [1] "
ولقد استمر الاهتمام بالمؤلف بصفته ذاتا عليا في الإبداع والإنتاج وتوثيق النصوص إلى أن ظهرت اللسانيات والبنيوية المغلقة لتعلن موت المؤلف. وعلى الرغم من ذلك، فثمة ثلاث مقاربات لفهم شخصيته:
(المقاربة الاقتصادية: تسعى إلى ربط المؤلف شعوريا ولاشعوريا بفئته الاجتماعية التي ينتمي إليها طبقيا: بروليتاري- بورجوازي- بورجوازي صغير. وهي التي يستعملها النقد الإيديولوجي في كتاباته الوصفية والتحليلية، خاصة النقد الواقعي الجدلي والبنيوية التكوينية.
(المقاربة القانونية: تستند إلى بنود القوانين للتشديد على حقوق المؤلف. إذ تنص الاتفاقية العالمية الموقعة بجنيف بتاريخ 6 أيلول 1952 م، والمعدلة في باريس بتاريخ:24 تموز 1971 م في مادتها الأولى على اتخاذ"كل التدابير اللازمة لضمان حماية كافية وفعالة لحقوقهم". [2]
(المقاربة الأدبية: ترى هذه المقاربة أن النص بمثابة مرآة تعكس صاحبها ذاتيا أوموضوعيا، علاوة على أن المؤلف له صوت خاص وأسلوب معين في الكتابة كما قال بوفون Buffon:"الأسلوب هو الرجل نفسه".
وبعد هذا، ننتقل للحديث عن موت المؤلف في مرحلة النص المغلق أو في فترة البنيوية اللسانية والسيميائية.
(1) - عبد الفتاح كيليطو: الكتابة والتناسخ، ترجمة: عبد السلام بنعبد العالي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الطبعة الأولى سنة 1985 م، صص:8 - 10.
(2) - عبد الباسط الكراري: (موت المؤلف والنص من منظور التكوينية النصية) ، الملحق الثقافي، جريدة الاتحاد الاشتراكي، المغرب، العدد:817، 14 مارس، ص:4.