فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 528

وكشوفاته ذاتية، فردية، لاغيرية، جماعية، حقلها الدلالة، وتعويم المدلول المقترن بنمط ما من القراءة. أي: استحضار المغيب، وهذا يقود إلى تخصيب مستمر للمدلول بحسب تعدد قراءات الدال. وبذا، فإن تنازع القراءات فيما بينها للخطاب، يفضي إلى متوالية لانهائية من المدلولات، لايمكن لأحدها أن يستأثر بالاهتمام الكلي دون الآخر، فنقطة بدء القراءة ووجود الدال واحدة، لكن لاخط لنهاية الرحلة، فلا ضوابط رياضية توقف هدير المدلولات التي تستنفرها القراءات، فنبدأ بالشكل كالأجنة، مكونة بؤرا دلالية، وحقولا شاسعة لا يمكن تثبيت حدودها." [1] "

وهكذا، فقد ظهرت التفكيكية رد فعل على اللسانيات البنيوية، والسيميوطيقا، والتأويلية (الهيرمينوطيقا) ، والظاهراتية، كما ظهرت باعتبارها ثورة مضادة على الميتافيزيقا الغربية ذات الطابع العقلي والمنطقي، كما جاءت نقيضا لفكر اليمين والرأسمال الغربي.

(1) - عبد الله إبراهيم: التفكيك: الأصول والمقولات، عيون المقالات، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1990 م، ص:44 - 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت