بنفسها، ويكون هدفها ونتيجتها التحقق الذاتي؛ كما أنها تكتسب صلاحيتها بإنجازها لعمل يهدف إلى نتيجة تتمثل في إثبات مصداقيتها." [1] "
إذًا، لايرى البراجماتيون في الحقيقة إلا طابعها المادي ومنحاها المنفعي والمصلحي لتحقيق التنمية والتقدم. بينما يجب أن تكون الحقيقة في جوهرها معرفية وعملية وأخلاقية.
أما الدكتور أحمد المتوكل في كتابه (اللسانيات الوظيفية) ، فيستعمل الوظيفية والتداولية بمفهوم واحد [2] . في حين، يستخدم الدكتور سعد البازعي والدكتور ميجان الرويلي مصطلح (الذرائعية) كما في كتابهما (دليل الناقد الفني) [3] . وإذا انتقلنا إلى الدكتور محمد محمد يونس علي، فإنه يفضل استعمال مصطلح علم التخاطب. وفي هذا الصدد، يقول الباحث:"أفضل ترجمة مصطلح (Pragmatics) بعلم التخاطب، وليس بالتداولية، أو النفعية، أو الذرائعية كا يفعل عدد من اللسانيين العرب توهما منهم بأن (Pragmatics) ، و (Pragmatism) شيء واحد. والواقع أن المصطلح الأول يطلق على الدراسات التي تعنى بالمعنى في السياقات الفعلية للكلام، وهو ما يتفق مع معناها الحرفي، وهو علم الاستعمال. وإذا نظرنا في تراثنا البلاغي والأصولي، فسنلحظ أن الاستعمال- الذي يقابل الوضع عادة- يطلق على النشاط الذي يقوم به المتكلم في عملية التخاطب. ولذا، فإن ترجمة (Pragmatics) بعلم التخاطب أنسب- في رأيي- من الخيارات التي اطلعت عليها حتى الآن. أما"
(2) - أحمد المتوكل: اللسانيات الوظيفية، دار الكتاب الجديد المتحدة، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية 2010 م.
(3) - ميجان الرويلي وسعد البازعي: نفسه، ص:100.