هذا، فإن القارئ الحقيقي - حسب جان روسي (Rosset) - هو"الذي يباشر قراءة الإنتاج الأدبي في كل اتجاه. أي: الذي يستطيع التعرف على المراحل الشكلية والعقلية، واقتفاء أثرها في شتى الأحوال، إلى أن تتضح لديه النقطة المركزية، أو المحور الأساسي الذي تشع في أعماقه كل البنيات، وسائر المعاني، أو ما يسميه بول كلوديل"بالعامل الدينامي"، حتى إذا فعل ذلك استفاد كثيرا، خصوصا عندما يكتشف في النهاية أن تلك البنيات الشكلية وتلك المعاني، تلتقي في نقطة معينة أساسها أن لكل بنية خيالية بنية شكلية ..." [1] .
هذا، ويعتمد جان بيير ويبر (Weber) في منهجه على ثلاثة مبادئ أساسية هي:
1)واقعية اللاوعي.
2)أهمية الطفولة.
3)إمكانية تمثيل رمز واحد لواقع قديم.
وتقترب موضوعيته من التحليل السيكولوجي من خلال أعماله القيمة:
1)المجالات الموضوعاتية (1963) .
2)مكونات العمل الشاعري (1960) .
3)النقد الجديد والنقد الممتقع أو ضد بيكار (1960) .
ولقد تأثر ويبر (Weber) أيما تأثر بالمنهج السيكولوجي لدى شارل مورون الفرنسي (Charles Mauron) الذي كان يدرس الصور الملحة ذات البنية الاستعارية في العمل الأدبي بطريقة سيكولوجية لا شعورية. وقد قام ويبر أيضا بتحليل موضوعاتي لمجموعة من"التيمات"الأساسية، كالساعة والبرج والغرق عند كل من ألفرد دوفيني (A. Viney) ، وفيكتور هيجو (Hugo) ، وبول فاليري (P. Valery) . ويدافع جان بيير ويبر (Weber) عن فكرة تعبير"العمل الكامل لكاتب ما، وبالضبط لشاعر ما، عبر عديد لا ينتهي من"
(1) - حسن المنيعي: نفحات عن الأدب والفن، دار الآفاق الجديدة، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1981 م، ص 77 - 78.