فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 528

ثمة مجموعة من الكتاب والنقاد والمثقفين الذي يمثلون نظرية"مابعد الاستعمار"، سواء أكانوا باحثين ينتمون إلى الغرب أم ينتمون إلى العالم الثالث، ونذكر من الدارسين الشرقيين الأعلام التالية أسماؤهم:

المطلب الأول: إدوارد سعيد

ألف الكاتب الفلسطيني إدوارد سعيد كتابا قيما بعنوان (الاستشراق) سنة 1978 م [1] ، حيث استعرض فيه تاريخ الاستشراق الغربي ومراحله التطورية، وكتب مقالة قيمة تحت عنوان (العالم والنص والنقاد) سنة 1983 م، يدعو فيها إلى دراسة النص في علاقة بعالمه الخارجي. بمعنى أن إدوارد سعيد ينتقد"جميع أنماط التحليل النصي التي عدت النصوص على أنها منفصلة عن العالم الموجود فيه. وفكرة أن التحليل النصي قد يكون ممكنا من أجل أن يكون هناك قراءات لانهائية وممكنة لأي نص يمكن أن تتحقق من خلال فصل النص عن العالم الحقيقي." [2]

هذا، ويعد إدوارد سعيد من محللي الخطاب الاستعماري، ومن أهم منظري نظرية"مابعد الاستعمار". لذلك، توج بكونه مؤسسا لهذا الحقل المعرفي الذي يعنى بتفكيك الخطاب الاستعماري أو الكولونيالي الجديد. كما يعد أيضا من رواد النقد الثقافي؛ لأنه اهتم كثيرا باستكشاف الأنساق الثقافية المضمرة في المؤسسات المركزية الغربية، عبر تحليل الخطاب الاستشراقي تفكيكا وتشريحا وتقويضا، متأثرا في ذلك بمنهجية ديريدا، وميشيل فوكو، وأنطونيو غرامشي.

هذا، وينطلق إدوارد سعيد، في كتابه (الاستشراق) ، من تعريف الشرق، بتحديد مدلولاته الجغرافية والحضارية، مع تعريف مصطلح الاستشراق في ضوء

(1) - إدوارد سعيد: الاستشراق، ترجمة: كمال أبوديب، مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت، لبنان، الطبعة السابعة سنة 2005 م.

(2) - ديفيد كارتر: نفسه، ص:127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت