أخرى من التراكيب المسكوكة النابعة من النصوص الأدبية التي انتشرت بين الناطقين باللغة. وهي مجموعة من الكلمات تدخل في علاقات سياقية ثابتة لايجوز تغييرها أو تبديلها، فإن القالب أو الشكل الذي تأتي عليه، هو الطابع المميز لها، فإذا استقلت الوحدات، فقد التركيب المسكوك طابعه المميز. لأن خبرة القارئ بهذه التراكيب المسكوكة خبرة تعرف لاخبرة معرفة. ويقول ميكائيل ريفاتير: إن صفة الكليشيه الأساسية أنه يثير في القارئ الإحساس بأنه شاهد من قبل. إنه ممضوغ. إنه متحجر. ومن هذا الإحساس يستخلص ريفاتير أن كل كلمة على حدة لا تعني شيئا." [1] "
أضف إلى ذلك، فللعبارات المسكوكة وظائف عدة: جمالية، ونفسية، وأخلاقية، وتأثيرية، وتناصية ... ومن ثم، تثير التراكيب المسكوكة حسب ميكائيل ريفاتير"ردود فعل جمالية وخلقية وتأثيرية في نفس القارئ، تتميز هذه التراكيب بمميزات الظاهرة الأسلوبية، من حيث إنها تسترعي انتباه القارئ في لحظة تعرفه عليها، غير أنها تدخل أيضا، في كثير من الأحيان، في نسق بلاغي، مثل التمثيل أو الاستعارة أو المبالغة أو المفارقة. أما من حيث تفاعلها داخل السياق، فإنها تدخل في علاقة تضاد مع السياق، من حيث إنها مستعارة من كتاب معاصرين للكاتب." [2]
وهناك ظاهرة الأجناس التعبيرية المتخللة، ويعني هذا أن الرواية قد تتخلها أجناس أدبية صغرى أو كبرى، كالحكاية الشعبية، أو الخرافة، أو الأسطورة، أو الأمثال، أو الشعر، أو المسرح، أو الرحلة، أو الرسالة، أو الخطبة، أو قصصات الصحافة والإعلام ... إلخ
(1) - سيزا قاسم: روايات عربية، وروايات مقارنة، شركة الرابطة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1997 م، ص:20 - 21.
(2) - سيزا قاسم: روايات عربية، وروايات مقارنة، ص:22.