(( آية 5) {أُولَئكَ} : فيها مد متصل مقدار مدِّه عند القارئ ابن عامر الشامي أربع حركات، ويجري في كل ما ماثله في المد المتصل.
(( آية 6) {سَوَاءٌ} : إذا وقف هشام عليها فله فيها خمسة أوجه: ثلاثة الإبدال بألف وهي القصر والتوسط والطول مع السكون المحض، والتسهيل بروم مع القصر والمد أربع حركات، وهذه الأوجه المعروفة بخمسة القياس. {أَأَنْذّرْتَهُمْ} : قرأها هشام بتحقيق الهمزتين مع إدخال ألف بينهما، وله وجه ثان وهو: تسهيل الهمزة الثانية وتحقيق الأولى مع إدخال ألف بينهما أيضًا. ولابن ذكوان تحقيقهما من غير إدخال كحفص.
(( آية 10) {فَزَادَهُمْ} : قرأها ابن ذكوان بالإمالة المحضة. {يَكْذِبُونَ} : قرأها ابن عامر الشامي بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الذال (يُكَذِّبُون) [1] .
(( آية 11) {قِيلَ} : قرأها هشام باشمام كسرة القاف الضم [2] .
(( آية 13) {قِيلَ} : قرأها هشام باشمام كسرة القاف الضم. {السُّفَهَاءُ أَلا} : قرأها ابن عامر الشامي بتحقيق الهمزتين وصلًا. وإذا وقف هشام على (السفهاءُ) في الموضعين فله فيها خمسة أوجه: ثلاثة إبدال الهمزة ألفًا وهي القصر والتوسط والطول مع السكون المحض، والتسهيل بروم مع القصر والمد أربع حركات، وهذه الأوجه المعروفة بخمسة القياس [3] .
(( آية 15) {يَسْتَهزِئُ} : قرأها هشام عند الوقف بخمسة أوجه تقديرًا وأربعة عمليًا وهي:
(1) جاء في الإتحاف ص 129: (يُكَذِّبُون) بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الذال من التكذيب لتكذيبهم الرسل.
(2) جاء في البدور الزاهرة ص 45 ما نصه: (قال صاحب غيث النفع وكيفية ذلك أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين؛ ضمة وكسرة، وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر) .
(3) بين الشيخ عبد الفتاح القاضي في البدور الزاهرة ص 46 الأوجه لهشام عند الوقف على (هؤلاء) من أنه يبدل الهمزة ألفًا من جنس ما قبله وحينئذ يجتمع ألفان، فيجوز حذف إحداهما تخلصًا من اجتماع ساكنين في كلمة واحدة، ويجوز إبقاؤهما لجواز اجتماع الساكنين عند الوقف، فعلى حذف إحداهما يحتمل أن يكون المحذوف الأولى وأن يكون الثانية، فعلى تقدير أن المحذوف هي الأولى يتعين القصر لأن الألف حينئذ تكون مبدلة من همزة فلا يجوز فيها إلَّا القصر مثل (بدأ) و (أنشأ) عند الوقف لهما. وعلى تقدير أن المحذوف هي الثانية يجوز المد والقصر لأنه حرف مد وقع قبل همز مغير بالبدل ثم الحذف، وعلى إبقائهما يتعين المد بقدر ثلاث ألفات، ووجه ذلك أن في الكلمة ألفين؛ الألف الأولى والألف الثانية المبدلة من الهمزة وتزاد ألف ثالثة للفصل بين الألفين فيمد ست حركات لأن مقدار الألف حركتان، وعلى هذا يكون في الوقف عليه وجهان القصر والمد، ويكون القصر على تقدير حذف الأولى أو الثانية، ويكون المد على تقدير إبقاء الألفين أو حذف الثانية، وصرح العلماء بجواز التوسط فيه قياسًا على سكون الوقف، فيكون فيه ثلاثة أوجه عند إبدال الهمزة ألفًا وهي القصر والتوسط والمد، وفيه وجهان آخران وهما تسهيل الهمزة بين بين مع رومها، ويكون ذلك مع المد والقصر، ووجه اشتراط روم الهمزة مع تسهيلها وعدم الاكتفاء بالتسهيل أن الوقف بالحركة الكاملة لا يجوز، فمجموع الأوجه الجائزة لهشام في الوقف على (السفهاء) وأمثاله خمسة، وهذه الأوجه الخمسة تجوز أيضًا في الوقف على الهمز المتطرف الواقع بعد الألف إذا كان مجرورًا أيضًا نحو (من السماءِ) .