(والضحى) كبرَّت، قال: قرأت القرآن على الإمام أبي عبد الله محمد بن أيوب بن نوح الغافقي الأندلسي بها فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قالا أعني الشاطبي والغافقي هذا قرأنا القرآن على الإمام أبي الحسن علي بن محمد ابن هذيل بالأندلس فلما بلغنا (والضحى) كبرنا، قال: قرأت القرآن على الإمام أبي داود سليمان بن نجاح الأموي بالأندلس فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قال: قرأت القرآن على الإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني بالأندلس، فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قال: قرأت القرآن على أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر الفارسي بمصر فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قال: قرأت القرآن على أبي بكر محمد بن الحسن النقاش ببغداد فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قال: قرأت القرآن على أبي ربيعة محمد بن إسحاق الربعي بمكة فلما بلغت (والضحى) كبرت قال: قرأت القرآن على أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن بزة البزِّي بمكة فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قال: قرأت القرآن على عكرمة بن سليمان بمكة فلما بلغت (والضحى) كبرَّت). ثم ذكر سنده (رحمه الله) إلى النبيِّ (في إثبات التكبير، ثم قال:(هذا حديث جليل، وقع لنا عاليًا جدًا، بيننا وبين البزِّي فيه من طريق المخلص سبعة رجال) [1] .
وقال الشيخ المرصفي في هداية القاري: (أما حكمه فإنه سنة مطلقًا سواء أكان ذلك في الصلاة أم خارجها ويسن الجهر به عند ختم القرآن الكريم وفي الصلاة أيضًا في بعض الأحوال) [2] .
وقال: (إنه لا وجه لمن أنكر التكبير بعد ثبوته عن النبي(وعن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم وعنَّا معهم بمنه وكرمه أمين) [3] .
ثم قال أيضًا: (وذكر في الإتحاف أن التكبير مندوب في الصلاة في الختم وغيره حتى لو قرأ سورة من سور التكبير كـ(الكافرون) و (الإخلاص) مثلًا في ركعتين كبر وهو واضح للعلة السابقة، والعلة هذه قد ذكرناها فيما تقدم في سبب ورود التكبير) [4] .
إجازة التكبير في الصلاة:
يجوز التكبير في الصلاة لاسيما صلاة التراويح، فقد روى أبو الحسن علي بن محمد السخاوي (ت 643 هـ) عن أبي محمد الحسن بن محمد القرشي بن عبد الله القرشي أنه صلى بالناس التراويح خلف المقام بالمسجد الحرام فلما كانت ليلة الختم كبَّر من خاتمة (والضحى) إلى آخر القرآن في الصلاة فلما
(1) ينظر: النشر 2/ 307.
(2) ينظر: هداية القاري في تجويد كلام الباري 2/ 586.
(3) ينظر: هداية القاري في تجويد كلام الباري 2/ 612.
(4) ينظر: هداية القاري في تجويد كلام الباري 2/ 612.