هو: عبد الله بن أحمد بن بشر ويقال بشير بن ذكوان بن عمرو بن حسان بن داود بن حسنون بن سعد بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر أبو عمرو وأبو محمد القرشي الفهري الدمشقي الإمام الأستاذ الشهير الراوي الثقة شيخ الإقراء بالشام وإمام جامع دمشق.
أخذ القراءة عرضًا عن أيوب بن تميم وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة بدمشق. قال أبو عمرو الحافظ وقرأ على الكسائي حين قدم الشام وروى الحروف سماعًا عن إسحاق ابن المسيبي عن نافع.
روى القراءة عنه ابنه أحمد وأحمد بن أنس وأحمد بن المعلي وأحمد بن محمد بن مامويه وأحمد بن يوسف التغلبي وأحمد بن محمد ويقال محمد بن أحمد بن محمد البيساني وأحمد بن نصر بن شاكر بن أبي رجاء وإسحاق بن داود وإسماعيل ابن الحويرس والحسين بن اسحاق وجعفر بن محمد بن كرار وسهل بن عبد الله بن الفرخان الزاهد وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي وعبد الله ابن عيسى الأصفهاني وعبد الله بن مخلد الرازي وعثمان بن خرزاد وعلي بن الحسن بن الجنيد ومحمد بن إسماعيل الترمذي ومحمد ابن القاسم الاسكندراني ومحمد بن موسى الصوري ومضر بن محمد الضبي وموسى بن موسى الختلي وهارون بن موسى الاخفش.
وألف كتاب أقسام القرآن وجوابها وما يجب على قارئ القرآن عند حركة لسانه.
قال أبو زرعة الدمشقي: (لم يكن بالعراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بمصر ولا بخراسان في زمان ابن ذكوان أقرأ عندي منه) .
وقال الوليد بن عتبة الدمشقي: (ما بالعراق أقرأ من ابن ذكوان) .
وقال النقاش: (قال ابن ذكوان أقمت على الكسائي سبعة أشهر وقرأت عليه القرآن غير مرة قلت إن كان رحل إليه للعراق فمحتمل وإلَّا فما نعلم أن الكسائي دخل الشام ثم وقفت على ما يدل أن الكسائي دخل الشام وأقرأ بجامع دمشق) .
ولد يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومائة، وتوفي يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شوال وقيل لسبع خلون منه سنة اثنتين وأربعين ومائتين وقد غلط من قال سنة ثلاث وأربعين.
ولابن ذكوان طريقان:
الأول: طريق هارون بن موسى الأخفش [1] حيث روى عن ابن ذكوان مباشرة.
(1) هو: هارون بن موسى بن شريك أبو عبد الله التغلبي الأخفش الدمشقي، مقرئ، ثقة، نحوي، شيخ القراء بدمشق، يعرف بأخفش باب الجابية، أخذ القراءة عرضًا وسماعًا عن ابن ذكوان، وأخذ الحروف عن هشام، روى القراءة عنه إبراهيم بن عبد الرزاق، وإسماعيل بن عبد الله الفارسي. قال عنه أبو علي الأصفهاني: كان من أهل الفضل، صنف كتبًا كثيرة في القراءات والعربية، كانت ولادته سنة 201 وتوفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين. ينظر: كتاب الغاية 2/ 347 رقم الترجمة (3674) ، والتبصرة ص 26.