الْجُزْءُ الثَّالِثَ عَشَرَ
(( آية 53) {أُبَرِّئُ} : قرأها هشام عند الوقف بخمسة أوجه تقديرًا وأربعة عمليًا وهي: الأول: إبدال الهمزة ياءً ساكنة على القياس. والثاني: التسهيل بروم. والثالث: الإبدال بياء مضمومة على الرسم وعلى مذهب الأخفش ثم تسكن للوقف فيتحد هذا الوجه مع الوجه الأول في العمل ويختلف في التقدير. والرابع: كالثالث ولكن مع الإشمام.
والخامس: إبدالها ياءً مضمومة مع الرَّوم. {بِالسُّوءِ إِلاَّ} : قرأها ابن عامر الشامي بتحقيق الهمزتين. وإذا وقف هشام على (بِالسُّوءِ) فله فيها أربعة أوجه: النقل والإدغام وعلى كل السكون المحض والرَّوم.
(( آية 56) {يَتَبَوَّأُ} : إذا وقف هشام عليها فله فيها إبدال الهمزة ألفًا على الرسم، والتسهيل بين الهمزة وبين الواو على القياس. {يَشَاءُ} {نَشَاءُ} : إذا وقف هشام عليهما فله فيها خمسة أوجه: ثلاثة الإبدال بألف وهي القصر والتوسط والطول مع السكون المحض، والتسهيل بروم مع القصر والمد أربع حركات، وهذه الأوجه المعروفة بخمسة القياس.
(( آية 58) {وَجَاءَ إِخْوَةُ} : قرأها ابن عامر الشامي بتحقيق الهمزتين وصلًا. وإذا وقف هشام على (جاءَ) فله فيها إبدال الهمزة ألفًا مع القصر والتوسط والطول. وقرأ ابن ذكوان (وجاء) بالإمالة المحضة.
(( آية 62) {لِفِتْيَانِهِ} : قرأها ابن عامر الشامي بتاء مكسورة بدل النون من غير ألف قبلها بعد الياء فيها (لِفِتْيَتِهِ) [1] .
(( آية 64) {حَافِظًا} : قرأها ابن عامر الشامي بكسر الحاء وكسر الفاء وحذف الألف فيها (حِفِظًا) [2] .
(( آية 67) {شَيءٍ} : قرأها هشام وقفًا بأربعة أوجه: النقل مع السكون المحض والرَّوم. والإدغام مع السكون المحض والرَّوم.
(1) على أنه جمع قلة على وزن (فعلة) جعلوه جمه فتى في أقل العدد، لأن الذين تولوا جعل البضاعة في رحالهم يكفي منهم أقلهم، و (لفتيانه) جمع كثرة لفتى. فجمع القلة بالنسبة للمتناولين، وحمع الكثرة بالنسبة للمأمورين. ينظر: الإتحاف ص 266، والبدور الزاهرة للنشار 2/ 139، والتيسير ص 129.
(2) قراءة ابن عامر الشامي بكسر الحاء وحذف الألف وإسكان الفاء على البيان وهي أبين من قراءة الكوفيين كما قال ابن النحاس في إعراب القرآن 2/ 207. وحجة من قرأ على وزن (فعل) أن إخوة يوسف لما نسبوا الحفظ إلى أنفسهم في قوله {وَنَحْفَظُ أَخَانَا} قال لهم أبوهم {فَاللهُ خَير حَافِظًا} أي: خير من حفظكم الذي نسبتموه إلى أنفسكم، وقيل: تقديره: فالله خير منكم حفظًا، فأتى بالمصدر الدال على الفعل. ونصبه إما على الحال أو البيان. ينظر: حجة القراءات لابن زنجلة ص 438.