والثاني: أنه من ذَرَّ أيضًا إلا أنه زاد الياءين، فوزنه فُعْلِيَّة.
والثالث: أنه من ذَرَأَ بالهمز، فأصله على هذا ذُرُّوءة فُعُّولة ثم أبدلت الهمزة ياء، وأبدلت الواو ياء فرارًا من ثقل الهمزة والواو والضمة.
والرابع: أنه من ذَرَا، يَذْرُو، لقوله تعالى {تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} . فأصله ذُرُّووة، ثم أبدلت الواو ياء. ثم عمل ما تقدم. ويجوز أن يكون فِعْليَّة على الوجهين [1]
{وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ} والحال أن له ذرية ضعفاء. فيكون قد جمع بين كبر السن وضعف الذرية فيصير تحسره على الجنة في غاية الشدة. فاجتمع له ضعف الذرية وقلة الحيلة بكبر سنه.
{ضُعَفَاءُ} ترك كلمة صغار مع مقابلة الكبر لأنه أنسب. فقد يكون الصغير في بعض الأحوال لديه قوة وحسن تصرف، لكن لقطع سبيل المساعدة والكسب وترتيب الأمور صارت هذه الكلمة أنسب - والعلم عند الله -.
">"والضعف: خلاف القوة، وقيل الضُّعُف بالضم: في الجسد، والضَّعَف بالفتح: في الرأي والعقل. وقيل: هما معًا جائزان في كل"
(1) التبيان في إعراب القرآن/العكبري 1/ 181. ')">"