قال ابن جرير رحمه الله:
وفي الربوة لغات ثلاث، وقد قرأ بكل لغة منهن جماعة من القرأة وهن:
">"ربوة"بضم الراء، وبها قرأت عامة قرأة المدينة والحجاز والعراق.
و">"ربوة"بفتح الراء، وبها قرأ بعض أهل الشام وبعض الكوفة، ويقال: إنها لغة لتميم.
و">"ربوة"بكسر الراء وبها قرأ ابن عباس.
وغير جائز عندي أن يقرأ ذلك إلا بإحدى اللغتين: إما بفتح الراء، وإما بضمها أ. هـ [1]
قلت: والصواب ما ذهب إليه ابن جرير - رحمه الله - من اقتصار القراءة على فتح الراء أو ضمها، لأن القراءات السبع المتواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ترد إلا بذلك - والله تعالى أعلم -.
وخص الربوة: لأن أشجار الربى تكون أحسن منظرا وأزكى ثمرا للطافة هوائها وعدم كثافته بركوده [2] فكان لهذا القيد فائدتان:
إحداهما: قوة وجه الشبه كما أفاده قول: (ضعفين) .
والثانية: تحسين
(1) جامع البيان/الطبري 4/ 673، وينظر: القراءات العشر المتواترة/محمد راجح 45، الحجة في القراءات العشر/ابن خالويه 102، النشر في القراءات العشر/ابن الجزري 2/ 232، الغاية في القراءات العشر/النيسابوري 118.
(2) روح المعاني/الألوسي 3/ 36. ')">"