{عَلَى شَيْءٍ} أي على الانتفاع بثواب شيء من إنفاقهم وهو كسبهم عند حاجتهم إليه إذ كان لغير الله؛ فعبر هنا عن النفقة بالكسب؛ لأنهم قصدوا بها الكسب [1] وباعتبار ما ظنوه بأنهم سينتفعون به.
وفي قوله {لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ} دليل أنهم يحاولون الانتفاع بهذا الشيء، ولكنهم لا يستطيعون ذلك. وهذا أشد حسرة؛ لأن عدم الشيء أهون من وجود الشيء مع عدم القدرة عليه.
{وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} .
{يَهْدِي} الهدى: ضد الضلال؛ وهو الرشاد، والدلالة. قال بعضهم: هداه الله الطريق، وهي لغة أهل الحجاز، وهداه للطريق وإلى الطريق هداية، وهداه يهديه هداية إذا دله على الطريق [2] وقد وردت الهداية في القرآن على معان أربعة: [3]
1 -هداية غريزية، وهي هداية الله - عز وجل - الخلق لما يصلح لهم غريزة. وهذا كقوله - تعالى - {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} .
(1) الجامع لأحكام القرآن/القرطبي 3/ 313، وينظر البغوي 3/ 251. ')">">">"
(2) لسان العرب/ابن منظور 15/ 355. ')">">">"
(3) ينظر مفردات ألفاظ القرآن/للراغب الأصفهاني 536 وتفسير ابن كثير 1/ 27. ')">">">"