الهامة.
كما أن هذا النداء خص بالمؤمنين، وقد قال ابن مسعود - رضي الله عنه: إذا سمعت الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فأرعها سمعك، فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه.
وإذا صدر النداء بالذين آمنوا دل ذلك على [1] [2]
1 -أن التزام ما ذكر من مقتضيات الإيمان سواء كان أمرا أو نهيا.
2 -أن عدم امتثاله نقص في الإيمان.
3 -يفيد الحث والإغراء، كأنه يقول: يا أيها الذين آمنوا لإيمانكم افعلوا كذا وكذا.">">">" >" أي يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله." [3]
{لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ} الإبطال: بَطَلَ الشيء يَبْطُلُ: أي ذهب ضياعا وخسرا، فهو باطل [4] والإبطال: هو جعل الشيء باطلا أي زائلا غير نافع لما أريد منه. فمعنى بطلان العمل عدم ترتب أثره الشرعي عليه سواء كان العمل واجبا أم كان متطوعا به [5] فإبطال الصدقات: إذهاب أثرها وإفساد منفعتها إما بالمن أو بالأذى أو بهما، فإنهما
(1) شريط لشيخنا الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -.
(2) شريط لشيخنا الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -. ')">">">" >"
(3) جامع البيان/الطبري 4/ 658. ')">">">" >"
(4) ينظر لسان العرب/ابن منظور 11/ 56. ')">">">" >"
(5) التحرير والتنوير/ابن عاشور 3/ 47. ')">">">" >"