سبحانه: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} .
قال ابن عطية رحمه الله تعالى في قوله: {يُفْتِيكُمْ} :">">"أي يبين لكم حكم ما سألتم" [1]
وأما الفتوى في الاصطلاح فقد عرفها العلماء رحمهم الله تعالى بتعريفات عديدة من أيسرها وأجمعها قولهم: هي تبيين الحكم الشرعي عن دليل لمن سأل عنه بلا إلزام [2]
وعلى هذا فالفتوى وصف شيء بحل أو حرمة، أو ندب، أو كراهة، أو إباحة. أو قولك لغيرك في معرض بيان تكليف: افعل، أو لا تفعل، أو أنا أرى كذا أو لا أراه، أو هذا ليس من الدين ونحو هذه الألفاظ.
والمفتي هو: المخبر بحكم الله تعالى؛ لمعرفته بدليله [3]
وليعلم أن الفتوى قول على الله رب العالمين وتوقيع عنه. لأن
(1) المحرر الوجيز 3/ 32. ')">">"
(2) ينظر: شرح منتهى الإرادات 3/ 457. والتقييد بقولهم (بلا إلزام) ليخرج القضاء فإنه تبيين للحكم مع الإلزام به. وينظر: الشرح الممتع 15/ 235.
(3) ينظر: صفة الفتوى والمفتي والمستفتي ص 4. ')">">"