وقول عمر رضي الله عنه يوم السَّقيفة [1] زوَّرتُ في نفسي كلامًا
وقول الشاعر، وهو الأخطَل [2]
إنَّ الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جُعل اللسانُ على الفؤاد دليلاً [3]
ثم ذكر عن الإمام أحمد وأصحابه والجمهور: عدم الاشتراك، وأنَّ الكلام إنما هو الأصواتُ والحروف. والمعنى النفسي لا يُسمّى كلامًا، أو يسمَّى مجازًا [4]
قال: والدليلُ على ذلك: من الكتاب، والسنة، وإجماع أهل اللغة والعُرف.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا}
(1) يوم السقيفة: يومُ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حين اجتمع الأنصار عند سعد بن عُبادة في تلك السقيفة، فبايعوا أبا بكر الصديق رضي الله عنه. والسقيفة: ظلة كانوا يجلسون تحتها عند بئر بُضاعة. وهي لبني ساعدة: حي من الخزرج، وتقع اليوم في حديقة عامة شمال غرب المسجد النبوي. ينظر: ابن كثير، البداية والنهاية 8/ 81، الفيروز آبادي، المغانم المطابة 2/ 842، الخيّاري، تاريخ معالم المدينة 148.
(2) غياث بن غوث، أبو مالك التغلبي، من نصارى العرب. ينظر: ابن قُتيبة، الشعر والشعراء 1/ 483. ')">">">"
(3) سيأتي الكلامُ على تزوير هذا البيت. ')">">">"
(4) ينظر: المرداوي، التحبير 3/ 1254. ')">">">"