بُرهان [1] أنه ذُكر عن الأشعري في المسألة ثلاثة أقوال:
أحدها: الاشتراك. والثاني: أنه حقيقة في اللفظ مجازٌ في مدلوله. والثالث: عكسُه. مجازٌ في اللفظ حقيقة في مدلوله.
ثم ذكر دليلَهم على الاشتراك، وهو الاستعمال؛ لأنه قد استُعمل لغة وعُرفًا فيهما، والأصلُ في الإطلاق الحقيقة فيكون مُشتركًا [2]
أمَّا استعمالُه في العبارات فكثيرٌ ظاهر، كقوله تعالى: {يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [سورة البقرة:75] ، وقوله تعالى: {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} [سورة التوبة:6] ، وأمَّا استعمالُه في المعنى النَّفسي وهو مدلولُ العبارة فكَقوله [3] تعالى: {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ} [4] [سورة المجادلة:8] ، وقوله: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ} [سورة الملك:13] ،
(1) أحمد بن علي بن محمد الوكيل، أبو الفتح ابن بُرهان. فقيهٌ أصولي محدّث، ولد ببغداد عام 479هـ وتوفي عام 520هـ، له البسيط، والوسيط، والوصول إلى علم الأصول، ينظر: طبقات السبكي 6/ 30
(2) ينظر: ابن برهان، الوصول 1/ 130، وابن اللحام، القواعد الأصولية 154. ')">">">"
(3) (س) : كقوله. ')">">">"
(4) من قوله: وهو مدلول. إلى: في أنفسهم. معلقٌ في هامش الأصل وعليه كلمة صح. ')">">">"