لم يزل الله تعالى متكلمًا إذا شاء وكيف شاء بلا كيف. قال القاضي أبو يعلى: إذا شاء أنْ يُسمِعنا [1]
وقال أحمد أيضًا: لم يزل يأمر بما يشاء ويحكم. وقال أيضًا: القرآن مُعجز بنفسه.
قال جمعٌ: مقتضاه أنَّه مُعجز في لفظه ونظمه ومعناه، كالحنفية [2] وغيرهم [3]
وقال الشيخُ الإمام العالم العلاَّمة، الصاحب الصدر الكبير، مُحيي الدين أبو محمد، يُوسف ابن الشيخ الإمام العالم جمال الدين أبو الفرج ابن الجوزي، في كتاب الإيضاح لقوانين الاصطلاح في الجدل: ومنعُ كون الصّيغ كلامًا يُخالف إجماعَ أهل اللسان، ويُناقض الأحكام الشرعية. فإنَّه لو حلف أنْ لا يتكلَّم، لا يحنث بوجود معنى يقوم بنفسه. ويزيدُ ما قرَّرناه إيضاحًا قولُه تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} [سورة التوبة:6] وإنما يسمعُ الصيغَ المنطوقَ بها [4]
(1) مذهب أهل السنة والجماعة: أن الله تعالى لم يزل متكلمًا إذا شاء أن يتكلم، لا أنَّ كلام الله لا يُسمع حتى يخلق إدراكًا في المستمع.
(2) ينظر: البخاري، كشف الأسرار 1/ 23. ')">">">"
(3) المرداوي، التحرير (مع التحبير) 3/ 1238، 1246، 1354. ')">">">"
(4) ابن الجوزي، الإيضاح 129. ')">">">"