وقال الشيخُ تقي الدين الجُرَاعي، في شرح ابن اللحام [1] أهل العلم، من أهل السنة والآثار: على أنَّ الله تعالى لم يزل مُتكلِّمًا إذا شاء بكلام مسموع مفهوم؛ لأن الكلام من صفات الحي القادر وضدُّه من النقائص، والله تعالى منزَّهٌ عنها.
وقال الشيخُ الإمام نجمُ الدين ابن حمدان، في نهاية المُبتدئين: قال أحمد: لم يزل اللهُ متكلمًا كيف شاء، بلا تكييف. وفي لفظ: إذا شاء. قال القاضي: إذا شاء أنْ يُسمعنا [2]
وقال: القرآنُ كيف صُرِّف هو غير مخلوق، ولا نرى القول بالحكاية عنه صوابًا. وغلَّط من قال بها، وجهَّله. إلى أنْ قال: ونصَّ على أنَّه حروفٌ وأصواتٌ، وسورٌ وآيات [3] وكلمات. وقال في رواية ابنه عبد الله: تكلَّم الله بصوت [4] وإنَّما يُنكر هذا الجهمية [5]
(1) أبو بكر بن زيد بن أبي بكر الحسني الجُرَاعي، مات سنة (883هـ) له غاية المطلب، وشرح أصول ابن اللحام. ينظر: العليمي، المنهج الأحمد 5/ 282 وابن حميد، السحب الوابلة 1/ 312.
(2) ينظر: ما تقدم من نقد ذلك. ')">">">"
(3) ما بينهما معلق في هامش (س) وعليه كلمة صح. ')">">">"
(4) ما بينهما معلق في هامش (س) وعليه كلمة صح. ')">">">"
(5) الجهمية: أتباع الجهم بن صفوان الراسبي مولاهم، أبو محرز السمرقندي، قتله نصر بن سيار في خُراسان سنة 128هـ. ينظر: ابن حجر، لسان الميزان 2/ 142.