وهكذا كل زيادة في عمل فوق الحد المشروع [1] كما دل على تعميمه - صلى الله عليه وسلم - في بقية الحديث من قوله: «وإياكم والغلو في الدين؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين [2] »
وقد بوب ابن خزيمة (ت: 311هـ) في:"صحيحه" [3] بقوله:"باب قدر الحصى الذي يرمى به الجمار، والدليل على أن الرمي بالحصى الكبار من الغلو في الدين، وتخويف الهلاك بالغلو في الدين".
وملامح الغلو تظهر فيما يلي:
1ـ الاعتقاد:
وذلك بالجنوح إلى أمر خارج عن نصوص الكتاب والسنة نحو التشديد، كالتكفير بالذنب، والخروج على الولاة - كما هو مذهب الخوارج [4]
(1) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13/ 278.
(2) أخرجه النسائي في المجتبى 5/ 268، كتاب مناسك الحج، باب التقاط الحصى، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه 2/ 1008، كتاب المناسك، باب قدر حصى الرمي، وأخرجه أحمد 1/ 215، 347، وأخرجه ابن حبان 9/ 183، كتاب الحج، باب الوقوف بعرفة والمزدلفة والدفع منهما، وأخرجه ابن خزيمة 4/ 274، كتاب المناسك، باب التقاط الحصى لرمي الجمار من المزدلفة والبيان أن كسر الحجارة لحصى الجمار بدعة لما فيه من إيذاء الناس وإتعاب أبدان من يتكلف كسر الحجارة توهما أنه سنة، وأخرجه الحاكم 1/ 637، وصححه، وأخرجه البيهقي 5/ 127، كتاب الحج، باب أخذ الحصى لرمي جمرة العقبة وكيفية ذلك، وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 248.
(4) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 19/ 151، تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد 365، 275.