لسان الشرع أعم من ذلك:
أ - فقد يطلق ويراد به جملة ما أذن في فعله الشرع، سواء كان على طريق الوجوب أو الندب أو الإباحة، واعتداؤها: هو تجاوز ذلك إلى ارتكاب ما نهي عنه. ودليل ذلك من كتاب الله: قوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} [1] ، وقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [2] . والاعتداء هنا: بالطلاق على غير ما أمر الله به وأذن فيه. وقوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [3] . والاعتداء هنا: الإمساك بعد الطلاق بغير معروف، أو التسريح بغير إحسان، أو أخذ ما أعطى المرأة شيئا على غير وجه الفدية التي أذن الله فيها. وقوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [4] {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [5] . والاعتداء هنا: مجاوزة ما فرض الله للورثة، ففضل وارثا وزاد على حقه أو نقصه منه.
ومن السنة حديث النواس بن سمعان المتقدم [6] ، واعتداء
(1) سورة البقرة الآية 229
(2) سورة الطلاق الآية 1
(3) سورة البقرة الآية 229
(4) سورة النساء الآية 13
(5) سورة النساء الآية 14
(6) ص353.