فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25936 من 48258

وما أجمل قول العلامة ابن القيم:"فإن قيل: فأين تكون العشرة فما دونها إذا كان المراد بالحد الجناية. قيل: في ضرب الرجل امرأته وعبده وولده وأجيره، للتأديب ونحوه، فإنه لا يجوز أن يزيد على عشرة أسواط، فهذا أحسن ما خرج عليه الحديث، وبالله التوفيق" [1] .

الإيراد الثالث: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن بن عوف: أخف الحدود ثمانون، فأمر به عمر [2] » . وجه الشاهد من الحديث: أن قول عبد الرحمن يقطع دابر هذا الوهم، ويدل على أن مصطلحهم في الحدود إطلاقها على المقدرات التي يطلق عليها الفقهاء اسم"الحد" [3] .

قال الصنعاني:"فلو كان مراد الصحابة بالحدود حقوق الله تعالى، لكان أقل حدودها - على رأي - تسعة وثلاثين، ولعينه عبد الرحمن في جوابه لعمر" [4] . ويرد على هذا: بأن الحد في

(1) إعلام الموقعين، ج 2، ص 30.

(2) رواه مسلم، 29 ك الحدود، 8 باب حد الخمر، رقم (35 - 1706) ، ج 2، ص 1330.

(3) إحكام الأحكام، ج 4، ص 383.

(4) العدة، ج 4، ص 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت