[عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله لعيه وسلم: (خير أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا، وإذا سافروا قصروا فأفطروا) أخرجه الطبراني في الأوسط بإسناد ضعيف، وهو في مسند سعيد بن المسيب عند البيهقي مختصرًا.
هذا الحديث لا أدري كيف ساقه المؤلف على الضعف الذي فيه، ولكن بعضهم يقول يشهد لهذا المعنى العام، فقوله: (خير أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا) يشهد له قوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [الأعراف:201] ، فهذا يتذكر إذا أصابه لمم من الشيطان، وقوله: (مبصرون) بمعنى: استغفر وتاب.
وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: (إذا أساء العبد أو أخطأ فاستغفر غفر الله له) ، أو الحديث القدسي: (غفرت له على ما كان منه ولا أبالي) كمافي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
أما قوله: (إذا سافروا قصروا وأفطروا) فهذا موضع النزاع، وضعف الحديث يوجب ألا يعول عليه في الاستدلال على قضية كهذه.