فهرس الكتاب

الصفحة 2097 من 2523

الأول: النهي عن بيع الثمرة حتى تُطعم، ومعنى تطعم: يمكن أكلها لمتوسط الحال من الناس، فمثلًا: ثمر النخل، متى تطعم عند متوسط الناس؟ يمكن أن بعض الناس يأكل الثمر وهو أخضر، ولكن بعض الناس لا يطيق أكله ولا يقبل ذلك، فلا ينظر إلا لمتوسط الناس في حالة القبول والرفض، وكذلك ثمرة الرمان إذا كان لا يزال صغيرًا وحامضًا فيمكن أن بعض الناس إذا كان جائعًا أو محتاجًا فإنه يأكله وهو فج لم ينضج بعد، وبعض الناس لا يأكله إلا في غاية منتهى النضج، إذًا لا ننظر إلى هذا ولا إلى ذاك، ولكن إلى أوسط الناس.

وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم تفصيل في نوعية الثمرة يرفع هذا الخلاف، فقد جاء في الحديث: (نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع ثمرة النخل حتى تصفر أو تحمر،) وجاء: (تصفار أو تحمار) ، على وزن: تفعال، وهذا يعني أنه بدأ اللون وهو في طريق الزيادة، (ونهى عن بيع العنب حتى يتموه حلوًا) ، (يتموه) أي: يجري الماء في الحبة، وقبل أن يجري الماء في حبة العنب يقال له: حصرم، فالحصرم عبارة عن جرم لا ماء فيه، مثل الليمون في أول ظهور الثمرة فإنه يكون كتلة من الخضرة ليس فيها ماء، فكذلك العنب في أول طلوعه يكون كتلة من الخضرة لا ماء فيها، فإذا بدأ الماء يجري في حبة العنب وتموه ووجد فيها الماء، وصار حلوًا، وأيضًا الحلاوة على حسب متوسط الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت