فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 2523

قال: [ (وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها) ] .

كان يكره النوم قبلها؛ أي: ما بين المغرب والعشاء، ويقولون: الصلاة في هذا الوقت هي صلاة الأوابين، وبعضهم يقول: صلاة الأوابين هي صلاة الضحى حين ترمض الفصال، أي: يشتد حر الرمل على الفصيل الصغير، فلا يستطيع أن يتحملها فيبرك.

فيكره النوم قبل العشاء؛ لأنه قد يمتد به النوم إلى أن يطلع الفجر فتفوته العشاء، أو ينتبه في ثلث الليل الأخير، وهذا تأخير عن وقتها الفضيل، فيصليها في وقت الضرورة.

وكان يكره الحديث بعدها؛ لأن الحديث بعدها يطيل السهر، وإطالة السهر تقلل النوم، وإذا حصل ذلك استمر به النوم حتى طلوع الفجر أو طلوع الشمس، فدفعًا للمضرة كره النوم قبلها حفاظًا على العشاء، والحديث بعدها حفاظًا على الصبح حتى لا يغلبه النوم.

وعلى أن يرتب وقته بالليل، ليضمن حفظ صلاته، فلو كان الإنسان متعبًا مرهقًا ولم يجد فرصة للنوم إلا بعد المغرب، وأراد أن يغفو غفوة أو يستلقي أو يستريح، فعليه أن ينبه أهله أن يوقظوه عند أذان العشاء، وبالنسبة للكلام بعد العشاء، يقولون إنه لا ينبغي الكلام بعد العشاء إلا مع الضيف، والزوج مع زوجه، وطالب العلم في مدارسته، وأشياء معينة محدودة، وما عدا ذلك فيكره حفاظًا على الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت