فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 2523

(ثم غسل وجهه ثلاث مرات) وبعض الناس يحاول أن يعرِّف الوجه، وكما يقولون: تعريف المعروف صعب، فيقول: ما هو الماء؟ وما هو العمود؟ ومن الذي يعرف العمود تعريفًا منطقيًا جامعًا مانعًا؟ فهذا صعب جدًا، لكن الشيء المجهول يمكن تعريفه من خلال صفاته.

قالوا: الوجه من المواجهة، ويقابله القفا من: (يقفو إثره) فحد الوجه: ما يرى من الغير عند مواجهته، فعندما تواجه إنسانًا هل ترى قفاه؟ فالقفا ليس من الوجه، وبعض الشافعية وغيرهم قالوا: حده معلم ومعروف، فحده طولًا من منبت الشعر -يعني: ما بين نهاية الجبهة وأول الرأس ولو كان أصلع- إلى أسفل الذقن، فهذا هو حد الوجه في الطول، وفي العرض قالوا: ما بين شحمتي الأذنين، فالأذن ليس بداخلة، ولكن إلى حد أوائل الأذن هو حد الوجه عرضًا.

وبعضهم قال: حده إلى الصدغين، وهما العظمان الناتئان بين نهاية الوجه وأوائل الرأس.

وهذا قريب.

ويريد الفقهاء بهذا عدم الزيادة، فإذا كان في غسل الوجه لا يذهب يغسل رقبته من فوق ومن الخلف، والرأس، بل يغسل على حد العضو المسمى شرعًا وعرفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت