من الآداب أيضًا أنه حينما تصعد الروح إلى باريها ينبغي على الموجودين تعزية الحاضرين وحثهم على الصبر، وعدم التكلُّم بكلمات غير لائقة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (قولوا خيرًا، ولا تقولوا إلا الخير؛ فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون) وقد جاء عن بعض السلف بأنه كان يحذر وينهى ويوصي أهله إذا هو مات ألا ينعوه نعي الجاهلية، وجاء عن ابن رواحة رضي الله تعالى عنه لما أغمي عليه ثم أفاق أنه رأى الملائكة تقول له ما كان يقوله بعض أهله: كنت لنا كنت لنا كنت لنا، أهكذا كنت؟ أهكذا كنت؟ يعاتبونه على ذلك، فلما أفاق نهاهم عن هذا كله.
إذًا: ينبغي على الحاضر أن يلتزم الحكمة والصبر، وحسن اللفظ، وتثبيت الحاضرين، وأن يقول قولًا طيبًا، وأن يحملهم على الصبر وحسن العزاء.
والله تعالى أعلم.