[ (ثم لا يكتم ولا يغيب) ] .
لا يكتم من صفاتها التي يعرفها، ولا يغيبها عمن جاء ينشدها، فإذا التزم بهذين الأمرين، ثم أتي منشد ينشد فسيذكر عفاصها ووكاءها.
فإن قال: لا.
هذا ليس عفاصها ولا وكاؤها؛ لأنه ما اطلع أحد عليها، فلو جاء صاحبها الحقيقي ووصف صفاتها الكاملة كتمها.
إذًا: أولًا ألزمه أن يشهد، ثم نهاه أن يكتم، أو يغيب، يغيب اللقطة مرة واحدة ويجحد، يغيب من صفاتها شيئًا فيدخل في (يكتم) .
إذًا: هذا تحذير للملتقط من أن يقصر في تعريفها، أو يطمع في أخذها لضعف أمانته وائتمانه عليها، بأي حالة من الحالات التي تحول بين اللقطة وصاحبها.
[فإن جاء ربها فهو أحق بها] .
أولًا: يشهد حفظًا لها، ولا يكتم ولا يغيب، ضمانًا لها عنده، فإذا جاء صاحبها فهو أحق بها، ولا تطمع فيها، فهو أحق بها منك وإن كنت أنت لقطتها بعد سقوطها أو ضياعها منه.
وهنا قالوا: اللقطة في يد الملتقط على ملك صاحبها؛ لأنه إذا جاء فهو أحق بها، بالملك السابق قبل الالتقاط.