فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 2523

ما هي حقيقة الموت؟ نجد أن الأطباء يقولون: الموت موت الدماغ، وليس موت القلب؛ لأن القلب عضو يعمل آليًا، وبقية الأعضاء تعمل ميكانيكيًا، بمعنى: أن اليد منفردة لأن العضلة منبسطة، فإذا أراد الله لليد أن تنقبض جاءت هناك عملية مواصلات واتصالات، فتنقبض العضلة فتسحب الذراع، كما لو كان هناك ذراع مربوط ببكرة بها حبل، فإذا ارتخى الحبل نزل الذراع، وإذا شُدَّ الحبل ارتفع، فهذه عملية ميكانيكية، وكذلك الحاجب، فكل عضو متحرك إلا القلب فإنه يعمل آليًا، أي: أن حركته منبعثة من داخله هو، وليس هناك عضو يسيطر عليه؛ لأن حياة الإنسان بحركة القلب، فإذا ما توقف لحظات مات الإنسان.

وآخرون يقولون: يعمل آليًا بعمل الروح، والروح ساكنة في القلب، ومنتشرة في الجسم كله بأحاسيس.

إلخ، وهذا أمر في التشريح لا ندري عنه.

إذًا: هم يقولون: حقيقة الموت موت الدماغ، وذلك بأن يصبح الدماغ لا يدرك ولا يدير شيئًا في الجسم، وتتعطل إشاراته إلى الأعضاء، أما القلب فهو مضخة تعمل، يجمع الدم ويدفعه، مثل أي دينامو يسحب من الخزان الأسفل ويدفع للخزان الأعلى، ومن هنا يمكن الاستعاضة عن القلب في الجسم بقلب صناعي، ويكون القلب الصناعي يعمل دورة في الدم في الجسم بدلًا من القلب الطبيعي، وعلى هذا باستطاعتهم الآن تحت آلات الإنعاش أن يديموا حركة القلب بعد وفاة الدماغ لمدة يوم إلى أسبوع إلى شهر، ولعلكم سمعتم عن بعض العظماء في أنفسهم أو عند قومهم، أنه عند وفاة أحدهم بقي قلبه يعمل تحت الآلات إلى ستة أسابيع، وأخيرًا ليس هناك أي فائدة، ما دام أن الدماغ قد مات فإن الحياة قد انتهت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت