فهرس الكتاب

الصفحة 2367 من 2523

في رأيي أن كل نساء كان في هذا الحديث، وكل اختلاف كان في هذا الباب قد انقضى أثره، وذهب تأثيره، وانعقد الإجماع على ما عليه الناس اليوم في الإجارة في الجملة، والمنع إنما يأتي لما فيه غرر على الأجير أو المستأجر، وما سلم من الغرر في عقد الإجارة فهو ماضٍ، وسيأتي التنبيه على من الذي يصح له أن يؤاجر نفسه، وفي أي شيء يكون عقد الإجارة.

ويشترطون في الأجير: أن يكون عاقلًا بالغًا، يملك أمر نفسه، بخلاف العبد المملوك لسيده والصبي، فالعبد لا يملك أن يؤاجر نفسه إلا بإذن السيد، والصغير ليس كامل الأهلية على أن يؤاجر نفسه.

ويشترطون لصحة العين المؤجرة: أن لا تكون المنفعة محرمة، فإذا كانت المنفعة المستوفاة محرمة لا يصح هذا العقد، كمن أجر داره لتكون محلًا لشرب الخمر، أو محلًا لممنوع أو محرم شرعًا، فلا يجوز ذلك، أو تستأجره على أن يعصر الخمر، هذا العمل محرم، ولا يجوز له أن يعمله، ولو كان يعمله في بيته هو؛ لأن أصل العمل محرم، فكيف يباح له أن يستأجر من يعمله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت