قال المصنف: [وللبخاري: (ثم هاجر ففرضت أربعًا، وأقرت صلاة السفر على الأول) ، وزاد أحمد: (إلا المغرب فإنها وتر النهار، وإلا الصبح؛ فإنها تُطَّول فيها القراءة) ] .
لما ذكرت رضي الله تعالى عنها أن صلاة السفر فرضت ركعتين، وقصرت الرباعية، جاء المؤلف رحمه الله بخبر أحمد ليبين أن القصر لا يشمل الصبح فيصبح ركعة واحدة، ولا يشمل المغرب؛ لأنه ليس هناك صلاة ركعة ونصف، ولا أن يسقط النصف وتكون ركعتين، وبيّن العلة؛ لأن المغرب وتر النهار، فلما كانت صلاة النهار كلها شفع، الصبح اثنتين، الظهر والعصر أربعًا أربعًا، وكان المغرب ثلاثًا فكان وترًا لصلاة النهار، وأما الصبح فتطول فيه القراءة: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء:78] .