فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 2523

وعلى هذا يكون من آداب قضاء الحاجة: ألا يؤذي الإنسان غيره بأن يقضي حاجته فيما يحتاجون إليه من مرافق عامة، كالطرق والظل وموارد المياه.

وإذا كان هناك موارد أخرى كأن يكون هناك سوق يرده الناس في النهار، وفي الليل لا يوجد أحد، فلا يجوز له أن يقضي حاجته في هذا السوق، فمثلًا سوق الخضار الموجود هو عبارة عن محلات مشكوفة ليست محجوزة كالدكاكين، فلا يجوز لأحد أن يقضي حاجته فيها.

كذلك مواقف السيارات، وإن كان في الليل لا يوجد فيها سيارة، لكن الصباح تكون الساحة مملوءة بالسيارات والمسافرين ونحو ذلك، فكل ما كان موضعًا لتجمع الناس فلا ينبغي لإنسان قط أن يقضي حاجته فيه.

وبعضهم يزيد على ذلك موطنًا وهو عند أبواب المساجد؛ لأن هذا أيضًا من ضمن الموارد، ونقول أيضًا: أمام المعارض، والدكاكين، والمحلات التي يردها الناس لقضاء حوائجهم.

إذًا: قوله صلى الله عليه وسلم: (اتقوا اللاعنَين -أو اللاعنِين-) يشمل كل ما كان مرفقًا عامًا يرده الناس، سواء كان للسير أو للظل أو للماء أو للسفر أو غيرها، حتى ولو كان المكان خاليًا وقت قضاء حاجته، لكن من شأنه أن يشغل بالناس فيما بعد، فلا يجوز له أن يقضي حاجته فيه؛ لأنه يتسبب لنفسه باللعن من الذين يتأذون من هذا العمل في هذا المكان.

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت