فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 2523

وهنا أُوجّه التحذير كل التحذير ممن يتناولون سلف الأمة في أي مجال كان: بذكر المثالب، وبذكر النواقص، مثل: فلان ركن في الكذب، فلان مبتدع، فلان فلان؛ فإن فلانًا قد أفضى إلى ما قدم، والطعن -كما يقولون- في مذهبه ومعتقده وطريقته، وهذا كله أشر ما يكون على الإنسان، والعلماء يقولون: لحوم العلماء مسمومة، يعني: من تناول العلماء بالسب والتنقيص لشيء عندهم، فإنما ذلك سم يتناوله.

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة) فلا ينبغي طعن في ميت قط، وإذا كان من أهل العلم والفضل فله منهجه، فإذا كان قوله مخالفًا لإجماع المسلمين فتقول: هذه الطريقة فاسدة، هذه الطريقة باطلة، ولا تتناول صاحبها بالسب واللعن والتنقيص، كما إذا وجدت كتابًا لإنسان، ووجدت المكتوب فيه مغايرًا لإجماع المسلمين، فليكن نقدك منصبًا على المكتوب وليس على الكاتب؛ لأن المنصب على الكاتب لا قيمة له، وإنما التحذير من هذا المكتوب، وإذا نقضت المكتوب فإن ذلك يكفي.

أرجو الله سبحانه وتعالى أن يطهر ألسنتنا من أعراض الناس أحياءً وأمواتًا، من سلف الأمة وخلفها، وأن يطهر قلوبنا من الغل والحقد والحسد، والله أسأل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت