وهنا يبحث العلماء في نيابة الأجنبي؛ لأن الوارد في السؤالين نيابة البنت أو الابن، وإذا كان النائب أجنبيًا فهل يجزئ أم لا؟ يقول البعض: القياس لا يجزئ؛ لأن ولد الرجل من عمل أبيه، إذ الولد بضعة من أبيه ويقول صلى الله عليه وسلم: (أو ولد صالحٌ يدعو له) لأن عمل الولد تابع للوالد، فإذا كان أجنبيًا عنه فلا توجد بينهما رابطة ولكن سيأتينا حديث شبرمة وفيه: (أخٌ لي، أو صاحب لي) أي: ليس بأبي ولا بأمي، فيدل هذا على صحة حج الإنسان عن غيره، والأولى أن يكون النائب من ولده، وإذا لم يكن من ولده ولا من أقربائه صح ذلك، على ما سيأتي الشرط فيه.