فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 2523

وعلى افتراض أن الميت يتألم، فإنه تجب معاملته من أول نزع ثيابه للتغسيل إلى تدليته في اللحد، كمعاملة الأحياء، في الإرفاق به، والتلطف، وحسن المعاملة، فلا ينزع الثوب انتزاعًا يشق عليه، ولو استدعى الأمر أن نقص الثوب قصصناه لئلا نشق عليه.

وإذا وضعناه للغسل أضجعناه برفق.

أما الماء: فإن كان الوقت شتاء أدفأناه، كما لو كان يريد أن يغتسل في الحياة، فيكون الماء مناسبًا له، وإذا كان في الصيف أخذنا الماء المعتدل الذي يتناسب معه، كما لو كان يريد أن يغتسل في وقت الصيف وهو حي.

ثم الذي يغسله يجب عليه أن يدلكه برفق، ويقلبه برفق، وإذا أراد أن يرجل شعره فيمشطه برفق، وكذلك تقليم ظفره إلى غير ذلك، أي: أنه يعامل كما يعامل الحي سواء بسواء.

وكل ما يؤذي الحي فإنه يحرم أن يفعل بالميت، وعلى هذا كل ما يتعلق بكرامة الحي، والمحافظة على حقه، وحسن معاملته، يجب أن يكون كذلك مع الميت، إلى أن يلحد في قبره.

إذًا كسر عظم الميت ككسره حيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت