قوله: (فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى) .
من خمس وعشرين تبدأ فريضة بنت المخاض، وبنت المخاض عندهم هي: التي أمها ماخض بأختها بعدها، أي: حامل وظاهر حملها، وهي ما كان عمرها سنة ودخلت في الثانية.
فمن خمس وعشرين وجبت بنت المخاض إلى ست وعشرين، سبع وعشرين، ثماني وعشرين ثلاثين، كل هذا العدد فيه بنت المخاض، فلا يزاد على ما زاد عن خمس وعشرين إلى ست وثلاثين، يعني: أنها إذا زادت عشر من الإبل، فلا شيء في هذه العشر، فإن زادت واحدة فصارت ستًا وثلاثين وجب النصاب الثاني.
قوله: (فإن لم تكن فابن لبون ذكر) .
أي: إذا لم توجد بنت المخاض الأنثى يكون بدلًا عنها ابن لبون ذكر، وابن اللبون أكبر من بنت المخاض؛ لأن أمه قد وضعت ما كانت ماخضًا به وصار عندها لبن يحلب، وهنا أيهما أغلى في الإبل: الناقة الأنثى بنت المخاض أم ابن اللبون الذكر؟ الأنثى دائمًا أغلى، لأن الأنثى تأتي بالإناث والذكور، ولكن الذكر لا يأتي بشيء.
فهنا تيسير على صاحب المال إذا لم يكن عنده بنت مخاض فنقول له: يجزئ عنك ابن لبون ذكر.