فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 2523

وعن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله تعالى عنه قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) رواه مسلم، زاد الترمذي: (فإنها تذكر الآخرة) هذه المسألة طويلة الذيل كما يقال، وهي قديمة تتجدد، ويكثر النزاع فيها من آونة لأخرى، ألا وهي زيارة النسوة للقبور، فهل يجوز ذلك أم لا؟ ونجد في هذه المسألة فريقين، يقول: لا تزور، وفريقًا يقول: بل تزور، فهي دائرة بين الجواز والمنع.

وإذا زارت هل تكون الزيارة مكروهة أم محرمة؟ فمنهم من يقول بالكراهية، ومنهم من يقول بالتحريم، وأصل هذه المسألة كما سمعنا الإشارة إليها: (كنت نهيتكم) كانت زيارة القبور ممنوعة على الرجال والنساء سواء، وما كان لأحد حق أن يزور قبرًا.

قال المجيزون: كان ذلك في أول الأمر، إبعادًا عن الإمعان في تعظيم الموتى؛ لأن تعظيم الموتى كان هو الخطوة الأولى للمسيرة الطويلة في عبادة الأصنام، في مثل قضية يغوث ويعوق ونسر، وكانوا رجالًا صالحين.

كما هو معلوم في قصة هؤلاء الرجال في زمن نوح عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت