فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 2523

بهذه المناسبة، ونظرًا لآثار الخلاف في الفروع، فقد يتخذ البعض هذه المسألة بالذات -لأنها واضحة وعملية- سببًا للشقاق والفرقة بين المسلمين، ونسمع من الإخوة الأفارقة أنه في بعض الأماكن يوجد هناك الخصومة، أو النزاع، وقد يكون هناك التبديع، لماذا؟ لأنه خالف المذهب أو الإمام، أو لأنه خالف الحديث؛ لأن الحديث يقول بالقبض، وهم يقولون بالسدل.

أقول: هذا الوضع وهذه الكيفية هيئة من هيئات الصلاة، وبإجماع المسلمين ومنهم أئمة المذاهب الأربعة أن الفريضة والنافلة صحيحة؛ سواء قبض اليمنى على اليسرى أو سدل اليدين بجانبيه، فإذا كانت الصلاة صحيحة على كلا الحالتين فلماذا نختلف ونفترق، ونجعل جزئية فقهية في فرع من فروع الإسلام سببًا للخلاف والشقاق والخصومات والفرقة؟ هذا غرض عدو الإسلام، أن يشغل المسلمين بجزئيات عن أساسيات الدين، سواء عن جهاد، أو صلاة بعينها، أو طلب العلم حقيقة، أو بحث العقائد والتوحيد وضرورة ذلك، ويشغلهم بجزئية يدورون فيها، وخصومات، لماذا هذا كله؟ لا حاجة لهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت